مؤسسة آل البيت ( ع )
129
مجلة تراثنا
وتدقيق ما أجمل في مكان وفصل في آخر . سادسا : حمل المطلق على المقيد : المطلق : هو اللفظ الدال على الماهية لا يقيد ، كقوله تعالى : * ( فتحرير رقبة ) * ( 1 ) ، والمقيد في مقابله ، كقوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ) * ( 2 ) . والمطلق تارة يكون في المفردات كاسم الجنس ، وعلم الجنس ، والنكرة ، وتارة يكون في الجمل كصيغة ( إفعل ) ، والجملة الشرطية ، وقد فصل الكلام عنهما في كتب الأصول لدى الفريقين . وجدير بالذكر هنا قبل بيان أمثلة هذا الحمل من التهذيب ، هو أن هذا الحمل لا يكون مطلقا في جميع الأحوال ، كما هو مقرر في علم الأصول ، إذ ربما عملوا بالمطلق والمقيد معا من دون إلغاء المطلق ، ومن دون أن يترتب على ذلك محذور ، كما لو جاء الخبر مثلا باستحباب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ثم جاء خبر آخر باستحباب الزيارة يوم عاشوراء . فهذا لا يعني أنه قيد للزيارة بهذا اليوم ، بل يفيد تأكيد الاستحباب . وعلى أية حال فإن الشيخ ( قدس سره ) قد راعى في الحمل المذكور عدم إمكانية العمل بالمطلق مع وجود المقيد له ، أو المقيدات . ومثال الأول : ما أورده بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 89 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 92 .